كشف أول تقييم وطني شامل للتغذية والبيئة الغذائية في المدارس الرسمية اللبنانية عن مؤشرات وأرقام مقلقة تعكس حجم الأزمات الاجتماعية والمعيشية التي تضرب البلاد.

وفي تفاصيل التقرير ، أظهرت النتائج أن أكثر من ثلث الطلاب في الدوام الصباحي لا يتناولون طعام الفطور، في حين أن ثلثي الطلاب لم يتناولوا أي فاكهة في اليوم السابق للمسح، وسط انتشار لزيادة الوزن والسمنة وتوافر الأغذية غير الصحية في البيئة المدرسية.

ولعل الأكثر صدمة في العرض تمثل في الكشف عن مؤشرات خطيرة تشمل بدء التدخين لدى أطفال بعمر 8 سنوات، وانخراط نحو 12% من الطلاب في سوق العمل (بما يشمل العمل بدوام كامل)، إلى جانب أرقام معيشية قاسية تبيّن أن متوسط المصروف اليومي للطفل يبلغ نحو 57 ألف ليرة (أقل من دولار واحد)، مع وجود 2% من الطلاب الذين يأتون بلا طعام لا قبل الدوام ولا خلاله، و12% يفتقرون لأي وجبة خفيفة أو بدل مادي لتأمين الطعام.

ولفت التقرير إلى أن خطة وزارة التربية (حتى عام 2040) ترتكز على ثلاث ركائز مترابطة تشمل: الوجبات الغذائية، التثقيف والتوعية بالمهارات الحياتية، وتحسين البيئة الغذائية المدرسية لحماية الأطفال من الأمراض المزمنة.