يسلط عدنان ملكي، الضوء في هذا الفيديو على شبح أزمة النفايات المتجددة في لبنان مع اقتراب موعد انتهاء عقود شركات جمع النفايات نهاية عام 2026، واستنفاد المطامر الرئيسية مثل “الكوستا برافا” لقدرتها الاستيعابية القصوى.
وفي التفاصيل، استعرض ملكي التسلسل التاريخي لإدارة ملف النفايات منذ ثمانينيات القرن الماضي، مروراً بخطط الطوارئ المتعاقبة التي تحولت إلى مسار دائم من التمديد والترقيع، وصولاً إلى أزمة مطمر الناعمة عام 2015 وما رافقها من هدر مالي ضخم قُدّر بنحو 100 مليون دولار سنوياً بحسب اللجان الوزارية.
كما أشار التحليل إلى أن أصل المشكلة يكمن في ثقافة الاقتصاد الاستهلاكي وغياب الفرز من المنبع، حيث يُنتج الفرد في لبنان نحو كيلوغرام يومياً من النفايات المخلطة (عضوية وصلبة وطبية)، مما يراكم ملايين الأطنان في بلد يعجز عن إيجاد حلول جذرية مستدامة.
وانتقد ملكي تحميل البلديات وحدها كامل المسؤولية المالية والإدارية لجمع النفايات وإدارتها دون دعم مركزي حقيقي من وزارتي البيئة والداخلية، في وقت تُستنزف فيه عائدات البلديات لصالح الديون والشركات المتعهدة وسط غياب الشفافية. وختم ملكي بالتأكيد على أن الحلول الحقيقية لا تكمن في المطامر والمحارق العشوائية المخالفة لاتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط، بل في اعتماد اللامركزية الحقيقية، والفرز من المنبع، وتطبيق سياسات تقليص النفايات وصولاً إلى استراتيجيات مستدامة تحمي صحة المواطنين والبيئة وتنقذ المال العام.