ما هي المخاطر البيئية المترتبة على التغير المناخي المستمر وارتفاع درجات حرارة كوكب الأرض؟
تحذر الاكتشافات العلمية الأخيرة من ظهور مئات الأنواع المجهولة من البكتيريا المحبوسة في الجليد القطبي.
وفي التفاصيل، أوضحت دكتورة علم الفيروسات الجزيئي د.ليلى الكمالي أن التسارع الملحوظ في الاحترار العالمي وارتفاع متوسط حرارة الأرض بمعدلات تتراوح بين 1.6 و2 درجة مئوية قد أدى إلى ذوبان متسارع للثلوج والكتل الجليدية في منطقة القطب الجنوبي (انتاركتيكا). وأسفر هذا الذوبان عن اكتشاف العلماء لأكثر من ألف نوع جديد من البكتيريا، من بينها نحو 996 نوعاً مجهولاً تماماً وغير معروف الخصائص أو التأثيرات بالنسبة للوسط العلمي حتى يومنا هذا، مما يفتح الباب أمام تحديات صحية وبيئية غير مسبوقة.
ولم تقتصر المخاطر عند حدود الذوبان القطبي، بل أشارت الكمالي إلى أن ظاهرة التغير المناخي إلى جانب اتساع حركة السفر، التجارة، وعمليات التصدير والاستيراد، تساهم بشكل مباشر في انتقال الحشرات والناقلات المرضية مثل أنواع معينة من البعوض والبرغش إلى مناطق جغرافية جديدة لم تكن مأهولة بها من قبل. هذا التمدد البيئي الحاصل ينذر باحتمال تفشي أوبئة وأمراض واسعة النطاق لم تكن مألوفة من قبل في تلك المناطق.
وختمت الكمالي بالتأكيد على أن التعامل البشري غير الواعي والتخريبي مع الطبيعة والبيئة يضع البشرية، أمام خطوط حمر وتحديات وجودية قد تفضي إلى تفشي جائحات صحية جديدة، مما يستوجب دق ناقوس الخطر والوعي المبكر بأهمية حماية المناخ والحد من التدهور البيئي قبل فوات الأوان.