في موقف حازم يسلط الضوء على ملف أزمة الودائع المتمادي في لبنان، عقد حزب “لنا” مؤتمراً صحفياً برزت فيه الكلمة الرئيسية للنائبة حليمة قعقور، التي وجهت انتقادات لاذعة وحادة لأداء السلطة السياسية وحاكم مصرف لبنان، محذرة من محاولات الالتفاف على العدالة والتعامل مع الأزمة الكبرى باعتبارها مجرد “أرقام وخسائر مجردة” جاري توزيعها بمعزل عن الملاحقة الجزائية للمسؤولين الحقيقيين عن الانهيار.

وأكدت قعقور خلال المؤتمر أن جريمة ضياع أموال المودعين لم تحدث صدفة، بل يقف خلفها بوضوح تحالف وثيق يضم “مافيا وشبكة مصالح سياسية ومصرفية وإعلامية كبرى”، مشيرة إلى أن استمرار القضاء الخارجي بفتح هذه الملفات يكشف عورات القضاء المحلي وبطئه، ومشددة في الوقت ذاته على إصرارهم على دفع القضاء اللبناني نحو التحرك بكل ما يمتلكه من قوة وشجاعة لمواجهة هذا التعطيل، لا سيما بعد توجيه سؤال رسمي لوزير العدل في هذا السياق.

وفي ردها على المشككين بمدى فاعلية النواب التغييريين، قالت قعقور: “إذا فكرتم أن القلة النيابية الموجودة في الداخل تعني الضعف، فهذا رهان خاطئ؛ فالمعركة لا تقاس بالكم بل بقوة الحق والعدالة التي نحملها”. وأضافت أن السلطة الحاكمة تحاول عبثاً إخفاء المسؤولين الحقيقيين وحمايتهم من العقاب، مصرّة على ضرورة أن تلعب الهيئة المصرفية العليا دوراً مستقلاً وشفافاً بعيداً عن التواطؤ.

وعن مسألة إعادة هيكلة القطاع المصرفي وإنقاذه، حذرت النائبة قعقور من خطورة الخلط المتعمد بين “إنقاذ القطاع المصرفي الحقيقي” وبين “إنقاذ المصرفيين الفاسدين”. وشددت على أن استعادة أي قطاع مصرفي سليم ومستدام متوقفة حصراً على استعادة ثقة الناس المفقودة، مؤكدة أن هذه الثقة لن تعود من خلال إجراءات وهمية، بل عبر إصلاحات جذرية وحقيقية تضمن حقوق المودعين وتمنع تكرار الضربات الموجهة لجنى عمر المواطنين.