تتباين المواقف النيابية إزاء مصير الوضع الأمني في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) أو في حال عدم التجديد لها وإيجاد بديل عنها، حيث تبرز مقاربات مختلفة حول جدوى وجود هذه القوات ودورها الميداني.
ففي حين يعتبر النائب وضاح الصادق أن دور قوات اليونيفيل عملياً هو دور “صوري ونظري”، مشيراً إلى أنها لم تنجح في منع الجانب الإسرائيلي من التوغل والقيام باعتداءاته، ولا منعت وجود الأطرف الأخرى وحفر الأنفاق.
يرى النائب غسان حاصباني أنه لن يتغير الكثير من المعطيات خصوصاً مع وجود أفكار ونقاشات حول بدائل لليونيفيل بمهام مختلفة، مؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة التجديد لها، ومشراً إلى توقيع عريضة تطالب بالتمديد لمهام اليونيفيل.
ويسأل النائب طوني فرنجية عن دوافع الانتقادات المتكررة لجهود اليونيفيل، داعياً إلى توجيه بوصلة الانتقاد والتركيز على ممارسات الاحتلال الإسرائيلي أولاً، ومؤكداً أن إسرائيل هي التي تعرقل وجود أي قوة دولية أو حتى أوروبية بديلة، إذ لا تريد سوى أن تبقى الطرف الوحيد المهيمن في المنطقة.
النائب علي المقداد يؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي يرفض تماماً وجود أي قوة دولية أو حتى أوروبية، وهو يسعى لأن يكون الجهة الوحيدة المسيطرة على المنطقة دون أي رقابة أو تواجد دولي.
ويلفت النائب بلال عبدالله إلى أن الوضع الأمني في الجنوب يتجه نحو المجهول في ظل استمرار سياسة التدمير الشامل والقتل التي يمارسها الاحتلال، ويشدد على أن لبنان هو “الحلقة الأضعف”، مما يجعل وجود قوة دولية (سواء اليونيفيل أو غيرها) أمراً ضرورياً للغاية لتلعب دور الوسيط.
وبدوره، يؤكد النائب الآن عون على ضرورة وجود هذا الوسيط الدولي وعدم ترك الأمور عرضة للاحتكاك المباشر والمواجهة التامة بين الجانب اللبناني والاحتلال الإسرائيلي.