سلط الكاتب والأستاذ في العلوم السياسية زياد ماجد، الضوء على استحالة مقارنة واقع لبنان مع بقية الدول العربية التي أبرمت اتفاقيات سلام أو تطبيع مع إسرائيل، مفنداً الفروقات الجوهرية في التاريخ والظروف والاعتداءات.

وفي التفاصيل، يستعرض ماجد تجارب الدول المختلفة، ويقول إن دول كالإمارات والبحرين والمغرب ليست على تماس مباشر ولم تعتاد ويلات الحروب والاجتياحات، بينما خرجت مصر من الصراع المسلح بعد حرب 1973 لأسباب خاصة وتحالفات دولية. أما الأردن -الذي يمتلك تمناساً جغرافياً- فله وضعيته الداخلية والسكانيّة والسياسية الخاصة التي مكنته من توقيع اتفاقيات سلام في سياق مختلف تماماً وبغياب الأراضي المحتلة مقارنة بلبنـان.

وأكد ماجد في تحليله أن لبنان، الذي تعرض لعقود من الاحتلال والحروب والاجتياحات (كمحطات 1978 و1982 وصولاً إلى حروب الإبادة)، يواجه حكومة يمينية متطرفة في إسرائيل لا تؤمن بالسلام بل بالتوسع وقضم الأراضي، مما يجعل الحديث عن إمكانية عقد سلام أو إسقاط الحقائق الميدانية وهماً بعيداً عن واقع الجنوب وأهل الحدود.