استعاد عدد من النواب اللبنانيين ذكريات “ترامواي بيروت” التاريخي وأهمية إعادة إحيائه ضمن شبكة النقل المشترك وتطوير البنى التحتية، وذلك في نقاش طريف وجاد في آنٍ واحد حول وسائل النقل القديمة والمشاريع المستقبلية.

في البداية، قال النائب سجيّع عطية مازحاً إنه لا يزال شاباً في الستين من عمره وإنه لم يعاصر فترة “ترامواي بيروت” بنفسه. وفي المقابل، استذكر النائب مروان حمادة تلك الأيام الجميلة معرباً عن أمله بعودة هذه الوسيلة الحيوية، مشيراً إلى أن المواطنين كانوا يدفعون خمسة قروش فقط للتنقل من منطقة المنارة إلى فرن الشباك ووسط بيروت.

من جهته، اعتبر النائب ميشال معوض أن إعادة “ترامواي بيروت” تشكل حاجة ضرورية وخدمة عامة أساسية للشوارع البيروتية. وأيده النائب إبراهيم منيمنة الذي أشار إلى أن مسار العمل على هذا الموضوع قد انطلق بالفعل، لكنه يتطلب دفعاً وجهداً أكبر لتحقيقه على أرض الواقع.

بدوره، أوضح النائب غسان حاصباني أنه خلال توليه منصب نائب رئيس الحكومة سابقاً، تم وضع برنامج استثماري شامل ومدروس لكافة البنى التحتية والقطاعات في لبنان، حيث كان “ترامواي بيروت” جزءاً رئيسياً من مشاريع النقل المشترك القابلة للتنفيذ.

وفي السياق ذاته، تطرق النائب علي المقداد إلى ضرورة إيجاد حلول جذرية لأزمات النقل والبنى التحتية، مشيراً إلى وجود عروض مقدمة من شركات أجنبية عبر نظام (BOT) لتنفيذ نفق يربط ظهر البيدر بما يسهم في اختصار المسافات وتجاوز معاناتي الثلج والشتاء، فضلاً عن توفير المليارات التي تُهدر سنوياً على عمليات تزفيت الطرقات دون جدوى. وانتقد المقداد بطء الدولة اللبنانية في بتّ هذا المشروع رغم إقراره مسبقاً في مجلس النواب، مختتماً بالتأكيد على أولوية تأمين حافلات النقل العام (الباصات) كخطوة أولية ملحة قبل الشروع في إعادة تشغيل “الترامويات”.