يناقش المحلل ومطور السياسات عدنان ملكي تساؤلاً جوهرياً حول ما إذا كان رحيل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يُحدث تغييراً حقيقياً في السياسة الإسرائيلية العدائية تجاه لبنان.

أكد مكي أن مجيء قوى “الوسط” أو أي بديل آخر للسلطة في إسرائيل لن يعني أبداً أن التعامل مع لبنان سيكون أقل عنفاً أو أن الاحتلال سيصبح أكثر رقة، محذراً من ركون البعض إلى حسن النية أو الرهان على تغيرات شكلية في تل أبيب.

أشار إلى أن نتنياهو يكتسب شعبيته الداخلية أساساً بسبب التطرف السياسي المتبع، فيما تشهد الحملات الانتخابية تنافساً يصل إلى التخوين واتهام أحزاب الوسط بالتحالف مع العرب، وهو ما دفع رئيس الكيان الإسرائيلي سابقاً إلى التحذير من خطورة الانقسام والصدام الداخلي.

استحضر الذاكرة التاريخية ليؤكد أن معظم الحروب والاجتياحات القاسية ضد لبنان (بما فيها اجتياح عام 1982 وعمليات مثل “عناقيد الغضب”) خيضت وديرت في عهد “حزب العمل” الذي يُصنف ضمن قوى الوسط واليسار في إسرائيل، وليس في عهد اليمين المتطرف وحده، مما يعني أن العدوانية نهج مؤسسي ثابت بغض النظر عن الأسماء.