في ظل مسار سياسي وحكومي معقد، عقد مجلس الوزراء اللبناني جلسته الاعتيادية الخميس في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة، والتي لم تقتصر على جدول الأعمال الإداري والخدمي، بل تحولت إلى منصة لتبادل المواقف الحادة إزاء ملفات ساخنة شملت الكهرباء، وحصرية السلاح، وتداعيات شحنة المتفجرات في ضهر البيدر.

وقد انعكست هذه التوترات بوضوح داخل الجلسة وخارجها، حيث شهدت الجلسة انسحاب وزراء حزب “القوات اللبنانية” اعتراضاً على مسار ملف الكهرباء والآلية المتبعة فيه، في وقت استمر فيه النقاش حول سبل زيادة ساعات التغذية الكهربائية وتأمين الموارد المطلوبة للطاقة، إلى جانب إقرار معظم البنود العادية المدرجة على جدول الأعمال لتسيير المرافق العامة.

وعلى هامش الجلسة، أدلى عدد من الوزراء بتصريحات خاصة لمنصة “The Speech”، كشفت عن تباين في المقاربات الحكومية حيال الأزمات القائمة. وفي هذا السياق، علّق وزير الإعلام بول مرقص على ما تردّد عن وجود عدم رضا لدى بعض الكتل النيابية بشأن أداء الحكومة وملف حصرية السلاح، مشدداً على أن منح الثقة هو شأن محصور بالمجلس النيابي الذي سبق وجدد ثقته بالحكومة قبل أسابيع قليلة.

وفي ملف شحنة المتفجرات في ضهر البيدر، وبعد اعتراف الحزب بتبعيتها له، أكد وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة في تصريحه للمنصة أن التوجه القائم يطالب بإحالة الملف فوراً إلى المجلس العدلي.

أما على الصعيد الحكومي الداخلي وردّاً على الشائعات، فقد تطرقت وزيرة التربية د. ريما كرامي إلى استقالة مستشارها، موضحة أنه عبّر عن رأيه الشخصي، ومقدمة الشكر له على جهوده ومساعدته السابقة. وفي معرض ردها على التكهنات بسقوط الحكومة، نفت كرامي بشكل قاطع الأنباء التي تتحدث عن أن حكومة الرئيس نواف سلام قد “سقطت سريرياً”، مؤكدة إصرار الوزراء على المضي قدماً في تحمل المسؤوليات الوطنية واستكمال المهمة بكل طاقات الوزارة.