أثار قرار المجلس الدستوري الأخير بشأن قانون العفو العام انقساماً في الآراء بين من اعتبره خطوة لتحصين العدالة ومنع الشمول بالعفو عن جرائم الفساد وجرائم الحرب، ومن رأى فيه تدخلاً يتجاوز تفسير النصوص المبهمة لأسباب سياسية.
أدى قرار المجلس الدستوري إلى إحداث خلل في التوازن السياسي الذي تم اعتماده في صيغة القانون الأساسية، حيث اعتُبر أن القرارات أدت إلى الإفراج عن مدانين بجرائم مخدرات محسوبين على طرف معين، بينما أغلقت الباب أمام تخفيض الأحكام لمحكومين آخرين بالإعدام أو المؤبد.
وكشفت معلومات “The Speech” أن الاعتراض الأساسي يتمحور حول منع المجلس الدستوري لترجمة إلغاء عقوبة الإعدام واستبدالها بأشغال شاقة مؤبدة لمدة 17 عاماً، حيث تمسك المجلس بأن تبقى العقوبة مخفضة بحدها الأدنى إلى 28 عاماً وعدم مساواتها بتخفيضات محكومي المؤبد، بحجة أن القاضي كان يتشدد في العقوبات بحسب الجسامة قبل إلغاء الإعدام.
وختاماً، شدد المجلس الدستوري على أن قراراته ملزمة لكافة السلطات، مما يعني وجوب تقيد المجلس النيابي بأحكامه وتفسيراته في حال أراد إعادة تشريع أو تعديل القوانين ذات الصلة.