كيف تمكنت باكستان من امتلاك السلاح النووي وتجاوز الحصار والعقوبات، بينما تواجه إيران اليوم ظروفاً مختلفة تماماً؟
يسلط هذا التقرير الضوء على قصة تحول باكستان إلى دولة نووية وتجاوزها للعقوبات الدولية، مستذكراً مقولة رئيسها الأسبق ذو الفقار علي بوتو الشهيرة: “لو اضطررنا لكي نأكل العشب أو ورق الشجر سنجوع لنغير هذا الواقع، فكل الحضارات تمتلك قدرة نووية وحدها الحضارة الإسلامية لا تمتلكها”.
وفي تفاصيل التقرير، أصبحت باكستان عام 1998 دولة نووية وتملك اليوم نحو 170 رأساً نووياً. وأوضح التقرير سبب تباين التعامل الدولي معها مقارنة بإيران، حيث لم توقّع باكستان على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) على عكس إيران، فضلاً عن أن السلاح النووي الباكستاني وُجه أساساً لمواجهة الهند ، بينما يُنظر للبرنامج الإيراني في حال اكتماله على أنه موجه نحو إسرائيل والولايات المتحدة.
رغم تعرض إسلام آباد لعقوبات سابقة، إلا أنها نجحت في تجاوزها عبر حنكتها في جمع الأضداد خلال الحرب الباردة، لتصبح حليفاً أساسياً لواشنطن في مواجهة النفوذ السوفيتي بأفغانستان والحرب على الإرهاب، وصولاً إلى دورها في الوساطات الإقليمية. وأشار التقرير إلى محاولات إسرائيلية سابقة بالتعاون مع الهند لضرب المفاعلات الباكستانية على غرار ضرب المفاعل العراقي، وهي خططة لم تُنفذ.