يسلط عدنان ملكي، الضوء في هذا الفيديو على خفايا أزمة صناعة الأسمنت في لبنان، والأسباب الكامنة وراء منع الاستيراد والهيمنة الاحتكارية لثلاث شركات كبرى، وما يرافق ذلك من أضرار بيئية وصحية جسيمة تكبد خزينة الدولة والشعب فاتورة باهظة.
وفي التفاصيل، استعرض ملكي المراحل الخطيرة لصناعة الأسمنت بدءاً من المقالع واستخراج المواد وصولاً إلى حرقها في المعامل بدرجات حرارة تصل إلى 1400 مئوية لإنتاج “الكلينكر”. وحذر من الأخطار الجسيمة لتطاير الغبار والمواد المسرطنة واستخدام أنواع وقود ضارة كالـ”بتروكوك” أو النفايات، مؤكداً أن المناطق المحيطة بالمعامل تسجل أعلى نسب إصابة بالسرطان في لبنان.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح ملكي أن حظر استيراد الأسمنت التاريخي (تحت ذريعة حماية الصناعة المحلية) أدى إلى نشوء “كارتل” احتكاري يضم ثلاث شركات فقط تتحكم برفع الأسعار إلى نحو 400 دولار للطن، وسط وضع شروط تعجيزية على أي محاولة استيراد لحماية هذا الاحتكار. وختم بالإضاءة على استمرار عمل المقالع والمخالفات بغطاء سياسي، رغم إبطال مجلس شورى الدولة لقرارات الحكومة، وغياب الرقابة الشفافة والمستقلة، وسط مطالبات بكسر الاحتكار والسماح باستيراد الكلينكر وفق معايير تحمي صحة المواطنين وبيئتهم.