في رسالة أمل تنبض بالإرادة وتتخطى كل التحديات، احتفلت مبادرة “مدرسة المواطنية” بإنجازاتها التي شملت 150 مدرسة رسمية وخاصة في ثمانية أقضية لبنانية، مع تدريب 150 مديرًا و450 أستاذًا، وتكريم 10 مدارس متميزة أثبتت ريادتها عبر مؤشرات المبادرات والتأثير الفعّال في نفوس الطلاب.

وفي كلمة ألقتها السيدة الأولى خلال الاحتفال، قالت: “التقيت بمدرسة تحولت لمركز، بتلميذة قالت لي: “لما أكبر بدي أشتغل للسلام، مش عادل نضلنا عايشين نحن بالحرب”. بمدرسة بعكار وقف قدامي ولد ما بيتجاوز عمره العشر سنين نظر إلي بثقة وقال لي: “أنا مؤمن إنه مطار القليعات رح يطور منطقتنا اقتصادياً”، ولد عم يحكي عن التنمية! بمدرسة ببيروت وقفت بنت قدام كل صفها وقالت: “أنا قادرة أشتغل لبلدي مثل الصبيان وقادرة أدافع عن حقوقي”، بنت عم تتعلم المساواة! بزحله بصف بيدمج ذوي الإعاقة والصعوبات التعلمية، شفت هناك شي أكبر من درس، شفت إرادة، شفت إصرار، وشفت انتماء. لبنان مش البلد اللي ربينا فيه، لبنان هو البلد اللي رح نتركه لأولادنا. اليوم نحن هون لنحتفل بـ 150 مدرسة رسمية وخاصة بثمان أقضية بلبنان، بـ 150 مدير و450 أستاذ تم تدريبهم، ولنكرم 10 مدارس من خلال مبادرة “مدرسة المواطنية”. وبهالتكريم منكون عم نكرم فكرة إنه رغم كل التحديات بعد في مدارس بلبنان مأمنة إنه دورها مش بس تعلم تلميذ كيف ينجح بالامتحان، دوره كمان تساعده ينجح كإنسان. ومن بين هول الـ 150 مدرسة، بدنا نحتفل اليوم بـ 10 مدارس تميزت حسب المؤشر بمبادراتها وبالفرق اللي عملته مع طلابها.”

وشددت السيدة الأولى في كلمتها على أن دور المدرسة الحقيقي لا يقتصر على النجاح في الامتحانات فحسب، بل يتعداه إلى بناء الإنسان وترسيخ قيم المواطنة والاختلاف والانتماء، مؤكدة أن لبنان المستقبل هو الوطن الذي سيُترك للأجيال القادمة ليكون واحة أمن وسلام وتنمية وازدهار.