في الذكرى السنوية الثالثة لاستشهاد الصحفي عصام عبد الله وزملائه، تصاعدت الأصوات المطالبة بالعدالة ووضع حد لإفلات الجناة من العقاب، وسط تأكيد قاطع على أن استهداف الصحفيين من قبل الاحتلال الاسرائيلي جرى عن عمد وسبق إصرار وترصد لأنهم كانوا يحملون الكاميرا وينقلون الحقيقة.
وفي كلمة مؤثرة “The Speech”، دحضت شقيقة الشهيد عصام عبد الله الادعاءات الإسرائيلية التي حاولت تصوير الجريمة على أنها “خطأ”، مشيرة إلى أن الوقائع الدقيقة تدحض ذلك تماماً من خلال تتابع الضربات بفارق خمس وأربعين ثانية وتحليق المسيّرات فوق رؤوسهم لأكثر من ساعة، لتوجه تساؤلاً مباشراً إلى الدولة اللبنانية بالقول: “شو عملت الدولة اللبنانية من وقتها لهلا؟ ما بدكم تساعدونا أو تسندونا، بس على القليلة قضائياً اعملوا واجباتكم تجاه الصحفيين وتجاه عائلاتهم”.
من جهتها، أكدت رئيسة اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان أن ثلاث سنوات مرت بلا عدالة ولا محاسبة، مشددة على أن المطالب ليست مستحيلة وتتلخص في خطوات عملية ضرورية تشمل إنشاء توثيق مركزي لجرائم الحرب، فتح الملفات القضائية، إقرار قوانين تعاقب على جرائم الحرب، منح الحكومة اللبنانية الصلاحية للمحكمة الجنائية الدولية أو فتح تحقيقات محلية جدية، ومساعدة الضحايا للجوء إلى ما يُعرف بالاختصاص العالمي للمحاكم الوطنية.
وختمت الكلمات بالتحذير من أنه طالما استمر إفلات مرتكبي الاعتداءات من العدالة، فإن سائر الصحفيين سيبقون في دائرة الخطر المكشوف، محذرة من أن ترك الملفات دون متابعة يضاعف من معاناة عائلات الضحايا جراء الانتظار واللامبالاة.