أكد المحلل السياسي عدنان ملكي أن حادثة طيران “فلاي دبي” تُعيد إلى الأذهان أحداثاً تاريخية مشابهة، لاسيما محاولة اغتيال السفير الإسرائيلي في لندن بتاريخ 3 يونيو 1982، والتي تلتها بأيام قليلة، وتحديداً في 6 يونيو من العام نفسه، عملية الاجتياح الإسرائيلي للبنان.
وأشار ملكي إلى أنه رغم توجيه الاتهامات حينها زوراً إلى الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، إلا أن تلك الذريعة أدت إلى تداعيات كبرى انتهت باحتلال أول عاصمة عربية، وهي بيروت.

وأوضح ملكي أنه حتى اللحظة، لم تُصدر تقارير رسمية واضحة تفصل طبيعة وملابسات الحادثة الأخيرة، إلا أن القراءات السياسية لتجارب الماضي تُشير إلى إمكانية استغلال الجانب الإسرائيلي لأي حدث لتنفيذ خطط مسبقة التحضير.

وفي السياق السياسي، لفت ملكي إلى أن هذا يأتي في ظل وضع بالغ الدقة داخل إسرائيل، حيث يقترب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر. وتشير التقديرات إلى صعوبة بالغة يواجهها رئيس حكومة الاحتلال الحالي، بنيامين نتنياهو، في تأمين أغلبية مقاعد الكنيست لتشكيل الحكومة المقبلة، وهو ما يمثل خطراً سياسياً جسيماً يسعى نتنياهو لتجنبه عبر تغيير قواعد معينة خلال هذه الفترة.

وبيّن ملكي أنه في ظل ضيق الوقت، تبرز مخاوف من لجوء نتنياهو إلى خيارات بديلة، من أبرزها السعي لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة وضع أمني مستجد. ويأتي ذلك وسط حساسية بالغة وجبهات متعددة تفتحها إسرائيل في الضفة الغربية، وفي غزة وإيران ولبنان، واليمن. وخلص إلى أن التساؤل يظل مطروحاً حول مسرح التصعيد المحتمل بهدف تمرير أجندة تأجيل الانتخابات وخدمة مخططات نتنياهو الإقليمية، وهو ما ستوضحه التطورات خلال الأيام القليلة المقبلة.