في عمل استقصائي يوثق تفاصيل جريمة اغتيال الصحفية الراحلة آمال خليل، كشفت التحقيقات عن أدلة ومعطيات تثبت تعمد استهدافها، في خطوة تهدف إلى حفظ حق الضحية وعائلتها وبناء ملف قانوني وقضائي لملاحقة الاحتلال الإسرائيلي داخلياً وخارجياً.
وقالت الصحافية إيناس شري أن مسار رحلة أمال خليل رُصد وتم التحقق منه دقيقة بدقيقة منذ انطلاقها وحتى انتشال جثمانها من تحت ركام المبنى المستهدف. وأكد التحقيق القاطع أن خليل لم تدخل أي مبنى مقفل خلال عملها، وأن مهمتها كانت صحافية بحتة من الفجر حتى اللحظة الأخيرة.
ودحض التحقيق الاستقصائي المزاعم الإسرائيلية التي حاولت تبرير استهداف المبنى بحجة لجوء أشخاص آخرين إليه، مؤكداً بالأدلة الدامغة أن من لجأ إلى المكان كان أمال خليل وزينب فرج فقط.
ولإثبات الوقائع، اعتمد فريق العمل الاستقصائي على منهجيات متعددة شملت شهادة الناجية زينب فرج، إضافة إلى 13 شهادة متقاطعة أُخذت من أشخاص تواصلوا مع آمال في يومها الأخير، أو شهود عيان، وعناصر فرق الإسعاف والصحفيين. كما استند التحقيق إلى تقاطع الصور ومقاطع الفيديو وتحليل المصادر المفتوحة بدعم من فريق قانوني مختص، في مسعى لتوثيق الجريمة ومنع إفلات الجناة من المحاسبة.