مع اقتراب نهاية العام 2026 وموعد انتهاء مهام قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) استناداً إلى القرار الصادر في عام 2025، تتزايد التساؤلات حول مصير المنطقة وسط تحذيرات من الدخول في مجهول وتصعيد محتمل يشمل الإقليم بأسره.
وفي تقرير تحليلي عبر منصة “The Speech”، يشير المحلل ومطور السياسات عدنان ملكي إلى أن قرار إنهاء مهمة اليونيفيل جاء بدفع إسرائيلي وبدعم أمريكي كبير، في مقابل مساعٍ أوروبية يقودها الاتحاد الأوروبي ولا سيما فرنسا وإيطاليا للتجديد للقوات الدولية أو استبدالها بقوة أوروبية بديلة في حال تعذر التجديد، بينما يغيب الموقف العربي الفاعل عن المشهد.
وتتعدد السيناريوهات المطروحة للفترة المقبلة، وتتراوح بين التمديد المؤقت لمهام اليونيفيل، أو إنشاء قوة مشتركة بين الجيش اللبناني والقوات الدولية مع تسليم تدريجي للمهام، وسط ضبابية تحيط بتلك الخيارات في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لنحو 10% من الأراضي اللبنانية وهشاشة الهدنة القائمة.
كما يبرز التباين حول صلاحيات أي قوة مقبلة وما إذا كانت ستقتصر على مراقبة الانتهاكات أم توفير حماية فعلية للبنان ضد الاعتداءات المتكررة. وفي ظل الترقب لنتائج الاستحقاقات والمتغيرات الدولية ولا سيما التوجهات الأمريكية، يؤكد المراقبون أن لبنان يتمسك بوجود الأمم المتحدة كغطاء شرعي وشاهد دولي على الانتهاكات، باعتبار أن الإدانة الدولية وإن كانت معنوية تظل أفضل من غياب مظلة الشرعية تماماً.