دقّ مطور السياسات عدنان ملكي ناقوس الخطر حول الكارثة البيئية والصحية الناجمة عن أزمة النفايات في لبنان، محذراً من وجود نحو 1000 مطمر ومكب عشوائي موزعة في مختلف المناطق، وتفرغ نفاياتها مباشرة في البحر، الأنهار، الوديان، والأحراج.

وأوضح ملكي خلال استعراضه للمخاطر المباشرة على الإنسان أن هذه المكبات العشوائية تجمع مخلفات البلدة برمتها، بما تشمله من نفايات المستوصفات، الصيدليات، المعامل، المدارس والمختبرات، إضافة إلى البطاريات والمعادن الثقيلة التي تلوث التربة والمياه الجوفية، مشيراً إلى أن الدراسات أثبتت أن أكثر من 30% من المياه السطحية في لبنان باتت ملوثة بعصارة هذه النفايات.

كما حذّر عدنان ملكي من المخاطر الكارثية المترتبة على اندلاع النيران في هذه المكبات (كما حدث في مطمر برج حمود ومواقع أخرى)، موضحاً أن تفاعل المواد البلاستيكية والطبية والورقية يؤدي إلى إنتاج “ملوثات عضوية ثابتة” (الديوكسين) شديدة الخطورة، تتطلب مئات السنين لتفككها وتتسبب بوفيات وأمراض جينية وخلقية، لافتاً إلى أن الدراسات أكدت ارتفاع نسب الإصابة بالأمراض السرطانية في محيط تلك المكبات بشكل ملحوظ.

وختم ملكي بالتأكيد على أن ملف النفايات بات أزمة طارئة تستوجب حلولاً جذرية بعيدة عن سياسة “الترقيع”، مرحباً بخطوة تشكيل الهيئة المعنية بإدارة النفايات الصلبة قبل أشهر باعتبارها خطوة ضرورية على الطريق الصحيح، مع شديد التشديد على ضرورة إعطائها الإمكانات اللازمة لوضع استراتيجية وطنية حقيقية، كي لا يستمر اللبنانيون في دفع فاتورة باهظة من صحتهم واقتصادهم نتيجة سوء المعالجة.