واصفاً الأزمة المالية والاقتصادية في لبنان بـ”الاستعمار الداخلي”، أكد محامي رابطة المودعين فؤاد الدبس أن المنظومة الحاكمة المؤلفة من سياسيين ومصرفيين وأصحاب نفوذ تتحمل المسؤولية المباشرة عن الانهيار الذي أدى إلى تدمير حياة اللبنانيين ومصادرة قدراتهم.
وفي تصريح، أشار الدبس إلى أن الأزمة تتجاوز كونها مجرد أرقام، مشدداً على أن المصارف أفلست “احتيالياً وتقصيراً”، مما أسفر عن مآسٍ اجتماعية ومعيشية كبرى تمثلت في عجز المواطنين عن تطبيب أهلهم، أو تأمين أقساط المدارس، أو العيش بكرامة بعد تبخر ودائعهم وانعدام مصادر دخلهم.
وعلى الصعيد الديموغرافي والاقتصادي، لفت الدبس إلى هجرة أكثر من 700 ألف لبناني خلال السنوات السبع الماضية منذ بدء الانهيار، مؤكداً أن خسارة هذه الطاقات المنتجة تشكل ضربة قاسية يصعب تداركها في ظل غياب الثقة بالدولة والقطاع المصرفي.
وفي السياق القضائي، انتقد الدبس غياب المحاسبة، مشيراً إلى أن آلاف الدعاوى التي رُفعت ضد المصارف لم تصحوبها أحكام قضائية منصفة تحاسب المسؤولين عن الانهيار، معتبراً أن أصحاب النفوذ يمسكون بمفاصل المال ويتركون المواطنين يتصارعون على الفتات للبقاء على قيد الحياة.